الشيخ محمد رضا مهدوي كني

260

البداية في الأخلاق العملية

قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « أول ما يسأل عنه العبد حبّنا أهل البيت » « 1 » . وقال صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أيضا : « لا تزول قدما عبد يوم القيامة حتّى يسأل عن أربع : عن عمره فيما أفناه ، وشبابه فيما أبلاه ، وعن ماله من أين كسبه وفيما أنفقه ، وعن حبّنا أهل البيت » « 2 » . 2 - الصلاة : قال أبو بصير : « أوّل ما يحاسب به العبد الصلاة فان قبلت قبل ما سواها » « 3 » . ومن هنا لا بد للانسان ان يستثمر الثروة التي وضعها اللّه تعالى بين يديه أحسن استثمار ، وينفقها في طاعة اللّه وعبادته وتطبيق تعاليمه . قال الإمام علي بن الحسين السجاد عليه السّلام في مناجاته للّه تعالى : « . . . وعمّرني ما كان عمري بذلة في طاعتك ، فإذا كان عمري مرتعا للشيطان فاقبضني إليك قبل أن يسبق مقتك اليّ أو يستحكم غضبك عليّ » « 4 » . ويستمر الإمام السجاد في تضرعه إلى اللّه تعالى فيسأله ان يوفقه لمحاسبة نفسه على أعمالها : « اللهم صلّ على محمد وآله واكفني ما يشغلني الاهتمام به واستعملني بما تسألني غدا عنه واستفرغ أيامي فيما خلقتني له . . . » « 5 » .

--> ( 1 ) بحار الأنوار ، ط بيروت ، ج 7 ، ص 260 ، ح 8 . ( 2 ) نفس المصدر ، ص 258 ، ح 1 . ( 3 ) نفس المصدر ، ص 267 ، ح 33 . والجدير بالذكر أنّ التقديم والتأخير في هذه الأمور ، قضية نسبية ، وتعبّر عن أهمية الموضوع الذي يسأل عنه ، لمزيد من المعلومات حول ما يسأل عنه المرء في يوم القيامة ، راجع : بحار الأنوار ، ج 7 ، ص 253 ، باب محاسبة العباد ، وسائر الكتب المستعرضة لهذا الموضوع . ( 4 ) الصحيفة السجادية ، دعاء رقم 20 . ( 5 ) نفس المصدر .